يقدم هذا الكتاب تقييمًا شاملًا لأعمال برونسيلاف مالينوفسكي، مؤسس منهج العمل الميداني الحديث في الأنثروبولوجيا. حرره ريموند فيرث، ويضم ثلاثة عشر بحثًا لكبار الأنثروبولوجيين من تلاميذ مالينوفسكي ومعاصريه، منهم أودري ريتشاردز وتالكوت بارسونز وجون روبرت فيرث ولوسي مير.
وتتناول البحوث مفهوم الثقافة عنده، ونظرية الأنساق الاجتماعية، واللغة والتحليل الإثنوجرافي، ومنهج العمل الميداني وكتابة الإثنوجرافيا، ونظرياته في القانون والسحر والدين، ومكانته في الأنثروبولوجيا الاقتصادية ودراسة التغير الاجتماعي. ويفتتح الكتاب تصدير لإرنست جيلنر حول إرث مالينوفسكي ومستقبل الأنثروبولوجيا.
إلَّا أنه فيما بعد في قرننا هذا، اندلعت ثورة في العالم المتحدث بالإنجليزية تحت قيادة بولندي، حولت الموضوع داخل الحزام الاسترليني الفكري المترامي الأطراف، ولقد أثرت هذه الثورة بعمق في الأنحاء الأخرى من العالم الغربي، ولقد ظلَّ الاتحاد السوفيتي فقط غير متأثر بهذا التغير، وهذه الثورة قد ترأسها برونسيلاف مالينوفسكي أثناء عقدي ما بين الحربين من مدرسة لندن لعلم الاقتصاد، التي بزغت لفترة كعاصمة للعالم في الأنثروبولوجيا، وفي الواقع، لقد كانت ثورة فعلية، وتحولًا كليًا، أو تحولًا حرفيًا للأشياء.
إذا لم يظهر الكتاب على هاتفك، استخدم زر «تحميل PDF» أو «فتح في نافذة جديدة».